الجهة الرابعة تصوير ثمرة النزاع
ذكر في المقام عدة ثمرات للنزاع بين الصحيحي والأعمي ، وسوف نذكرها مع مناقشتها .
الثمرة الأولى :
ذكر في هذه الثمرة إجراء البراءة على القول بالأعم ، فيما إذا شك في جزئية شيء ، من قبيل السورة ، ولم يقم دليل اجتهادي على الجزئية ، ولا على عدمها ، وأمّا على القول بالصحيح ، فتجري أصالة الاشتغال .
وتصوير هذه الثمرة يتم ببيان مقدمتين .
المقدمة الأولى :
أن يدّعى بأن القول بالوضع للأعم ، يستلزم كون الجامع جامعا تركيبا بناء على ما ادعاه « 1 » صاحب الكفاية ، من عدم تعقل الجامع البسيط على الأعم ، وأن القول بالوضع للصحيح ، يستلزم كون الجامع جامعا بسيطا ، بناء على ما ادعاه صاحب الكفاية أيضا ، من استحالة الجامع التركيبي على الصحيح ، فكأن القول بالوضع للأعم ، ملازم للقول بكون الجامع تركيبيا ، والقول بالوضع للصحيح ، ملازم لكون الجامع عنوانا بسيطا .
هامش
( 1 ) حقائق الأصول / الحكيم : ج 1 ص 62 - 63 .