تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
كتاب الكليات « كإنسان له العلم » أو في كتاب البرهان « كشيء له العلم » كي يكون الحمل صحيحا . ونتيجة هذا الكلام أنّ ما ساقوه برهانا للاستدلال على القول الرابع صحيح على مستوى الإدراك الفطري والعرفي ، ولكنه غير مطرد في القسم الأول والثاني ، إذ لا يحتاج المبدأ في هذين القسمين إلى ضم أمر زائد ، لأن الاتحاد فيهما ثابت حتى في النظر الفطري والعرفي ، فالاحتياج إلى الضميمة إنما يكون في العوارض الحقيقية ، وحيث أن المشتقات في اللغة تكون دائما معرضا لمبادئ من الأعراض الحقيقية ، فلا بد من أخذ مفهوم الشيء فيها أو مصداقه ، لكي يصح حملها على الذات .

المقام الثاني :

وقبل البدء فيما يبرهن به على إبطال أخذ الذات في مدلول هيئة المشتق ، يفصل عادة في مقام توضيح البرهان المدّعى على أخذ الذات في هذه الهيئة ، بين أمرين . الأمر الأول : أن يكون مفهوم الشيء مأخوذا في مدلول المشتق ، فمعنى « ضاحك » شيء له الضحك . الأمر الثاني : أن يكون مصداق الشيء مأخوذا في مدلول المشتق ، والمقصود من مصداق الشيء هو واقع وحقيقة المعروض للمبدا ، فمعروض « الضحك » حقيقة في « ضاحك » ، هو الإنسان ، فيكون مصداق الشيء في ضاحك هو الإنسان والكلام يقع أولا في أخذ مفهوم الشيء في المشتق ، ويقع ثانيا في أخذ مصداق الشيء في المشتق .

الأمر الأول :

وأما الكلام في الأمر الأول وهو أخذ مفهوم الشيء في المشتق ، فقد برهن على استحالته ببرهان مأخوذ من بعض كلمات المحقق الشريف في حاشيته على شرح المطالع ، حيث ادعي ، أن أخذ مفهوم الشيء في المشتق