مفهوم الشيء ، شيء وقع فيه القتل مثلا ، أو شيء له ظرفيه القتل مكانا أو زمانا ، وبذلك يثبت أن مفهوم المشتق مغاير لمفهوم المصدر .
وهذا الاعتراض يمكن رده من قبل النائيني ، وذلك بدعوى إضافية ، وهي أن المبدأ في مقتل ، ليس هو ذات القتل ، بل محلية القتل .
وتوضيح ذلك ، أن صاحب الكفاية والمعارضة في المقام ، اختاروا سابقا أن جملة من المشتقات ، قد طعّمت مبادئها بمعنى الحرفة والصناعة فقيل مثلا أن « صائغ » مبدؤه الصياغة لا بمعنى حدث الصياغة ، بل بمعنى حرفة الصياغة ، فكلمة صائغ تطلق على المحترف للصياغة ، وإن لم يكن مشغولا بها فعلا ، فهذا استعمال في المتلبس لا في المنقضي عنه المبدأ . لأن المبدأ أخذ بنحو واسع وهو حرفة الصياغة لا نفس الصياغة ، ونفس هذه المئونة يمكن ادعاؤها في المقام ، بأن مقتل عين القتل لكن القتل الذي هو المبدأ ، لم يرد به نفس عملية القتل بل محلية القتل وظرفيته ، ومن الواضح أن نفس القتل ليس من عوارض المكان والزمان ولكن محلية القتل ووعائيته . أمر قائم بالمكان والزمان ، فهي من شؤون المكان والزمان ، ونسبتها إلى المكان والزمان نسبة العرض إلى موضوعه ، وهذه الوعائية والمحلية ، وجودها في نفسها عين وجودها لموضوعها ، فتكون مندكة فيه ويصح حملها على الذات ، فيقال هذا المكان مقتل ، وهذا الزمان مقتل .
إذن يمكن دفع هذا الاعتراض من قبل المحقق النائيني ( قده ) بدعوى أن المبدأ في أسماء الزمان والمكان طعّم بالوعائية والظرفية كما ادعى في « صائغ » أن مبدأه طعم بالحرفة والصناعة .
الاعتراض الرابع :
إن الميرزا ذكر في مقام تبرير حمل المشتق على الذات ، أن المشتق وإن كان هو نفس العرض ، ولكن حيث أن العرض وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه ، ولهذا إذا لوحظ العرض على مقتضى طبعه ، يكون موجودا في