التفسير الثاني
وهذا التفسير هو ظاهر تصريحاتهم في كلمات الدواني والنائيني « 1 » ( قده ) ، إذ يقولون بأن مفهوم المشتق ومفهوم المصدر ، مفهوم وحداني محفوظ في ضمن المشتق وفي ضمن المصدر ، ويطرأ عليه « شرط لائية » في المصدر ، و « لا بشرطية » في المشتق ، ولكن « الشرطلائية » و « اللا بشرطية » ليستا بلحاظ نفس الحمل ، بل بلحاظ خصوصية قبل الحمل ، يترتب عليها جواز الحمل تارة ، وعدم جوازه أخرى ، فالمشتق لوحظ « لا بشرط » لا بلحاظ الحمل نفسه ، بل بلحاظ أمر أسبق من الحمل ، وترتب على هذه « اللا بشرطية » جواز الحمل ، والمصدر هو عين ذاك المفهوم ، لكنه لوحظ « بشرط لا » ، لا من ناحية الحمل « بشرط لا » ، بل من ناحية مطلب أسبق من الحمل ممّا ترتب على ذلك عدم جواز الحمل .
وما هو ذاك المطلب الأسبق الذي يلحظ هذا المفهوم الواحد ، تارة « لا بشرط » من ناحيته ، وأخرى « بشرط لا » أيضا من ناحيته ؟ .
فقد أوضح ذلك المحقق النائيني « 2 » ( قده ) فقال بأن الحدث عرض ، والعرض له وجود في نفسه ، وهذا الوجود في نفسه ، هو وجود لموضوعه ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول / الكاظمي : ج 1 ص 49 - 50 - 59 - 60 .
( 2 ) فوائد الأصول / الكاظمي : ج 1 ص 59 - 60 .