الجهة الثانية
الكلام في هذه الجهة يقع في تحقيق حال الصحة التي أخذت في عنوان المسألة ، فهل أن أسماء العبادات هي أسماء لخصوص الصحيح أو للأعم ؟ .
والكلام في هذه الجهة يقع في عدة مقامات .
المقام الأول : في تفسير الصحة :
كأنه ذكر في تفسير الصحة عدة تعبيرات ، فقيل بأن الصحة معناها ، موافقة الأمر ، وقيل بأن معناها ، موافقة الغرض ، وقيل بأن معناها إسقاط الإعادة والقضاء .
وقد ذكر السيد الأستاذ « 1 » تبعا للمحقق « 2 » الخراساني في الكفاية . أن هذه التعبيرات تفسيرات باللوازم ، وأن معنى الصحة الأصيل هو التماميّة ، في مقابل النقصان ، والفساد ، ولذلك لا تتعقّل الصحة إلّا في المركبات التي لها أجزاء وشرائط ، دون الأمور البسيطة التي ليس لها أجزاء وشرائط ، والمراد من التمامية والنقصان ، التمامية والنقصان بلحاظ ذات الشيء ، بمعنى ما يستجمع من أجزاء وشرائط . وأما اسقاط الإعادة والقضاء أو موافقة الغرض أو موافقة
هامش
( 1 ) محاضرات فياض ج 1 ص 135 - 136 .
( 2 ) حقائق الأصول ج 1 ص 55 .