تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فإمّا أن يثبت الوضع ويثبت النقل بأحد التقريبين ، فيحمل على المعنى الشرعي . وإمّا أن يثبت الوضع دون النقل فيتعين التوقف . وإما أن لا يكون هناك وضع أصلا ، وكان الاستعمال في المعنى الشرعي مجازا ، فيتعين الحمل على المعنى اللغوي . إلّا أن السيد الأستاذ « 1 » تبعا للميرزا ، أنكر وجود الثمرة ، وقال في مقام البيان : إنّ الثمرة تظهر فيما إذا ورد استعمال في الكتاب أو في السنة ، وشكّ في المراد . وأما في كلمات الأئمة ( ع ) . لا إشكال في ثبوت الحقيقة في أيامهم ، فلا معنى لتأثير هذا البحث في الروايات الواردة عنهم ( ع ) . وإنما ينحصر أثر هذا البحث بالنسبة إلى زمن الرسول ( ص ) . وعليه فالنصوص الدينية في زمن الرسول ( ص ) من الكتاب والسنة كلها ، متلقاة عن طريق الأئمة ، وحينئذ في مقام معرفة المراد من لفظ الصلاة مثلا ، فلا بدّ من النظر إلى ما هو الحقيقة في زمن الناقل الذي هو الإمام ( ع ) ، وفي زمانه لا إشكال في أنّ اللفظ حقيقة في المعنى الشرعي ، فالإمام الصادق ( ع ) حينما يقول : « قال رسول اللّه ( ص ) : الصلاة عمود الدين » ففي مقام معرفة معنى الصلاة لا بدّ من النظر إلى زمن الإمام الصادق ( ع ) في أنّ لفظ الصلاة في زمانه فيما تكون ظاهرة ؟ . وفيم تكون حقيقة ؟ . ولا إشكال في أنها حقيقة في المعنى الشرعي . فإذن قد انعدمت الثمرة في المقام . وهذا البيان غريب ، وذلك لأنه إن فرض تمامية هذا البيان بالنسبة إلى السنة الشريفة ، فكيف فرض تماميته بالنسبة إلى القرآن الكريم ، فإن القرآن الكريم لم نتلقّه عن طريق الأئمة فقط ، بل تلقيناه بالتواتر القطعي عن طريق جميع المسلمين طبقة بعد طبقة إلى رسول اللّه ( ص ) ، وقد تلقيناه بلفظه لا
هامش
( 1 ) محاضرات فياض : ج 1 / ص 134 . أجود التقريرات - الخوئي : ج 1 / ص 33 .