الموضوع له في الحروف والهيئات عام أو خاص ؟
صار واضحا إنّ الحروف والهيئات موضوعة للنسب ، فبعضها موضوع للنسب التحليلية التي يكون حاق موطنها الأصلي هو الخارج وبعضها موضوع للنسب الواقعية التي يكون حاق موطنها الأصلي هو الذهن . والكلام الآن يقع في تشخيص أن الموضوع له في باب الحروف والهيئات ، هل هو عام أو خاص ؟ .
والكلام في ذلك يقع في جهتين : فتارة يقع في موارد النسب الواقعية ، وأخرى في موارد النسب التحليلية .
الجهة الأولى - موارد النسب الواقعية :
قبل البدء في تحقيق أن الموضوع له الحرف في هذه الجهة ، هل هو عام أو خاص ، لا بد وأن نعرف ما هو المراد بالعمومية ، والخصوصية ؟ :
ومن الواضح بمكان أنه ليس المراد بكون الموضوع له الحرف عاما أو خاصا ، بحيث يصدق على كثيرين في الخارج ، أو عدم ذلك ، لأن النسب الواقعية التي حاق موطنها هو الذهن ، لا تصدق على الخارج أصلا . فمثلا النسبة الإضرابية ، أو التأكيدية ، أو التفسيرية ، أو التصادقية ، هذه كلها نسب واقعية ، قائمة بين مفهومين ذهنيين في صقع الذهن ، وأفقه ، وفي الخارج لا