تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
حالة للمعنى الاسمي ، إذن المصادر أيضا تكون معاني حرفية ، لأن المصادر أيضا ملحوظة بما هي معان لغيرها ، وبما هي حالات لغيرها ، فيلزم انقلاب المصادر إلى المعاني الحرفية ، مع أنه ليس هكذا . وهذا النقض أيضا لا يمكن المساعدة عليه ، لوضوح أنّ المصدر له وضعان ، لا وضع واحد : فالمصدر مركب من - المادة والهيئة - فالمادة موضوعة لذات الحدث ، والهيئة موضوعة لمعنى حرفي لا محالة ، خلافا لاسم المصدر الذي لم توضع هيئته لمعنى من المعاني ، وإنما وضعت مادته للحدث صرفا ، وحينئذ أنتم تنقضون بأنه يلزم أن تكون مادة المصدر معنى حرفيا ، وهذا لا يكون ، لإمكان أن يقول صاحب ( الكفاية ) إنّ مادة المصدر موضوعة لذات الحدث ، لا بما هو حالة لغيره . وهيئة المصدر موضوعة لصدور هذا الحدث . ولكن بما هو حالة لغيره بنحو المعنى الحرفي ، فيكون عندنا دالان ومدلولان : أحدهما اسم ، والآخر حرف ، - لفظة المادة اسم ، وتدل على معنى اسمي ، ولفظة الهيئة ، وتدل على معنى حرفي - إذن فأين انقلاب المعنى الاسمي إلى المعنى الحرفي ! . المادة بقي مدلولها اسميا ، والهيئة بقي مدلولها حرفيا ولا بأس بذلك ، لأن الهيئات دائما مدلولاتها حرفية . فهذا النقض غير وارد في المقام .

الاعتراض الخامس :

وهذا الاعتراض أيضا أفيد من التعليقة « 1 » للسيد الأستاذ - دام ظله - وحاصله : إنكار أن يكون اللحاظ الاستقلالي من مميزات المعنى الاسمي ، ودعوى أن اللحاظ الاستقلالي كما قد يتعلق بالمعنى الاسمي ، كذلك قد يتعلق بالمعنى الحرفي . وأما ما هو مشهور ، وهو أن المعاني الحرفية يتعلق بها اللحاظ الآلي وأنّ المعاني الاسمية هي صاحبة اللحاظ الاستقلالي ، هذا من المشهورات التي
هامش
( 1 ) أجود التقريرات الخوئي : ص 15 - 16 .