الشرط ، باعتبار أن المعنى الحرفي آلي وملحوظ باللحاظ الآلي الغفلتي ، ومع اللحاظ الآلي الغفلتي كيف يطلق ويقيد ، لأنّ الإطلاق والتقييد فرع الالتفات ، ومع عدم الالتفات إليه كيف يعقل فيه الإطلاق والتقييد ! .
ونحن لسنا بصدد أنّ هذا التفريع صحيح أوليس بصحيح إذ سيأتي الكلام عليه تباعا . ولكن الكلام الآن أن هذا التفريع شاهد على أنّ مراد صاحب ( الكفاية ) من اللحاظ الآلي هو - فناء مفهوم في مفهوم - بحيث يغفل عن المفهوم ، لا فناء العنوان في المعنون والمفهوم في الخارج ، إذ من الواضح أن فناء المفهوم في الخارج ، لا يوجب امتناع الإطلاق والتقليد لما بيّنا نكتته من أنه ليس في القسم الأول غفلة بحسب الحقيقة ، ولا فناء ، بل استبدال نظر بنظر - استبدال النظر التصديقي بالنظر التصوري - .
إذن فبناء على هذا لا يرد الإشكال على صاحب ( الكفاية ) لأنه يقول بأن ميزان الحرفية في المعنى الحرفي هو لحاظه فانيا في المفهوم الاسمي ، لا لحاظه فانيا في مصداقه الخارجي .
الاعتراض الرابع :
وهو ما أفيد في التعليقة على صاحب ( الكفاية ) ، وحاصل هذا الاعتراض النقض بالمصادر ، حيث أن الأعلام ، ومنهم السيد الأستاذ - دام ظله « 1 » - فرّقوا بين المصادر ، وأسماء المصادر ، وذلك بأن اسم المصدر موضوع للحدث بما هو هو ، بقطع النظر عن نسبته إلى فاعله ، والمصدر مفاده هو الحدث بما هو حالة قائمة بفاعله ، أو قائمة بمفعوله . بحيث أخذ فيه كونه حالة ، منسوبا ، وصفة للغير .
ومبنيا على هذا ينقض في المقام بالمصادر فيقال : لو كان المعنى الحرفي قوام حرفيته بكونه ملحوظا حالة لغيره ، حيث أن المعنى الحرفي يلحظ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات - الخوئي : ص 16 ( هامش )