تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

التعريف المشهور

ونبدأ بالتعريف الرئيس والمشهور الذي أورده المحقق الخراساني في كفايته ، حيث عرف الأصول بأنه : العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي . وقد اعترض على هذا التعريف باعتراضات ثلاث :

. . . الاعتراض الأول على التعريف المشهور :

إنّ هذا التعريف لم يأت بمائز لمسائل علم الأصول عن المقدمات الأخرى التي تشترك مع مسائل علم الأصول في عملية الاستنباط ، فإنها جميعها قواعد ممهدة لاستنباط الحكم الشرعي سواء أكانت تطلب من علم الرجال مثلا ، كالمقدمة المتكفلة لإثبات وثاقة الراوي ، أو كانت تطلب من علم الأصول كمسألة حجية خبر الواحد الثقة . وقد حاول المحقق النائيني أن ينتصر لهذا التعريف ، فأجاب على هذه المناقشة بأنه يمكن إضافة قيد الكبروية في التعريف « 1 » ، فيقال : إنّ علم الأصول هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي ، والتي تقع كبرى في . قياس الاستنباط . وهذا القياس هو الذي يترتب عليه النتيجة المستنبطة أي الحجة على الحكم الشرعي . فكل مقدمة من مقدمات الاستنباط ، تحتل مركز الكبرى في القياس الاستنباطي ، فهي من مسائل علم الأصول ، نظير مسألة حجية خبر الثقة التي تقع
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : الخوئي ج 1 ص 3 ، فوائد الأصول : ج 1 ص 3 العلامة الكاظمي .
بحوث في علم الأصول — صفحة 19 | السيد محمد باقر الصدر