التعريف المشهور
ونبدأ بالتعريف الرئيس والمشهور الذي أورده المحقق الخراساني في كفايته ، حيث عرف الأصول بأنه :
العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي .
وقد اعترض على هذا التعريف باعتراضات ثلاث :
. . . الاعتراض الأول على التعريف المشهور :
إنّ هذا التعريف لم يأت بمائز لمسائل علم الأصول عن المقدمات الأخرى التي تشترك مع مسائل علم الأصول في عملية الاستنباط ، فإنها جميعها قواعد ممهدة لاستنباط الحكم الشرعي سواء أكانت تطلب من علم الرجال مثلا ، كالمقدمة المتكفلة لإثبات وثاقة الراوي ، أو كانت تطلب من علم الأصول كمسألة حجية خبر الواحد الثقة .
وقد حاول المحقق النائيني أن ينتصر لهذا التعريف ، فأجاب على هذه المناقشة بأنه يمكن إضافة قيد الكبروية في التعريف « 1 » ، فيقال :
إنّ علم الأصول هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي ، والتي تقع كبرى في . قياس الاستنباط . وهذا القياس هو الذي يترتب عليه النتيجة المستنبطة أي الحجة على الحكم الشرعي .
فكل مقدمة من مقدمات الاستنباط ، تحتل مركز الكبرى في القياس الاستنباطي ، فهي من مسائل علم الأصول ، نظير مسألة حجية خبر الثقة التي تقع
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : الخوئي ج 1 ص 3 ، فوائد الأصول : ج 1 ص 3 العلامة الكاظمي .