عند المطالبة « 1 » لأنّ تأخيرهما يوجب الإضرار بأهلهما وجواز تأخير الزكاة شهرا وشهرين ، والخمس إلى تمام حوله للنصّ « 2 » والاحتياط للمئونة .
وأداء الدين والأمانة مع المطالبة أو كونهما لمن لا يعلم بهما ، فيجب المبادرة إلى الوفاء ؛ أو إعلام مستحقّهما بالحال ؛ لأنّ تأخيرهما يوجب تضييع مال الغير ، والإضرار به .
وإيقاع الحجّ ؛ للنصوص « 3 » .
والجهاد وقتال البغاة ؛ لئلّا يكثر الفساد .
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأنّ تأخيرهما كالتقرير على المعصية .
وردّ السلام ؛ لفاء التعقيب في قوله تعالى :
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
« 4 » .
والكفّارات عند جماعة « 5 » ؛ لأنّها كالتوبة الواجبة على الفور من العاصي .
وإقامة الحدود والتعزيرات ؛ للأخبار « 6 » ، ولأنّ تأخيرها يوجب تقليل الزجر عن المفاسد المترتّبة عليها « 7 » .
والحكم بين الخصمين ؛ لأنّ المتعدّي منهما ظالم ، فيجب المبادرة إلى كفّه عن ظلمه .
فصل [ 8 ] [ : في أنّ الأمر بالموقّت لا يقتضي فعله في ما بعد ذلك الوقت ]
الأمر بالموقّت - موسّعا كان أو مضيّقا - لا يقتضي فعله فيما بعد ذلك الوقت ، لا أداء ولا قضاء ؛ وفاقا للأكثر ؛ لبداهة عدم دلالة « صم يوم الخميس » على صوم غيره بوجه .
واحتمال اختصاص جهة الحكمة به ؛ لاختلاف الأوقات في وجوه المصالح ، كالكيفيّات .
ولأنّ الأمر قد يكون مستتبعا للقضاء ، كالأمر بالفرائض الخمس ، وقد يكون غير مستتبع له ، كالأمر بصلاة العيد والجمعة ، فمطلق الموقّت أعمّ منهما ، فلا يدلّ على أحدهما
هامش
( 1 و 2 ) . راجع تهذيب الأحكام 4 : 43 - 48 ، باب تعجيل الزكاة .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 86 .
( 5 ) . راجع تمهيد القواعد : 134 ، القاعدة 39 .
( 6 ) . راجع : الفقيه 4 : 32 ، ح 5021 ، وتهذيب الأحكام 10 : 51 ، ح 190 .
( 7 ) . لمزيد الاطّلاع راجع تمهيد القواعد : 133 - 135 ، القاعدة 39 .