ومنها : بيان خفائه ، أو عدم انضباطه ، أو منع ظهوره ، أو انضباطه .
ومنها : بيان أنّه عدم معارض في الفرع ، كما إذا قيس المكره على المختار في القصاص بجامع القتل ، فيعترض بالطواعية « 1 » ، بأن يدّعى أنّ العلّة هي القتل مع الطواعية . فيجاب بأنّ الطواعية عدم الإكراه المعارض في الفرع ، وهو يناسب نقيض الحكم ، أي عدم القصاص ، فلا يصلح أن يكون علّة للحكم ؛ لأنّ علّة الحكم يجب أن تكون باعثة ، وعدم المعارض طرد ليس من الباعث في شيء .
ومنها : ترجيح وصفه عليه « 2 » بوجه من وجوه الترجيح .
ومنها - كما قيل - : كون وصفه متعدّيا ووصف المعترض قاصرا ؛ فإنّ المتعدّي راجح على القاصر ؛ لكونه معتبرا بالوفاق ، وموجبا للاتّساع في الأحكام دونه .
لا يخفى أنّ القاصر راجح عليه باعتبار أنّه موافق للأصل ؛ إذ الأصل عدم الأحكام .
وأيضا في اعتباره الجمع بين الدليلين ، وفي إلغائه طرح أحدهما ، والجمع أولى من الطرح « 3 » .
ومنها : بيان كونه ملغى في جنس الأحكام ، كالطول والقصر ونحوهما ، أو في جنس الحكم المعلّل به ، كالذكورة والأنوثة في باب العتق .
ومنها : بيان استقلال وصفه بالعلّيّة في صورة بظاهر نصّ أو إجماع ، كما إذا عورض الطعم بالكيل في الربا ، فيجاب بأنّ النصّ دلّ على اعتبار الطعم في صورة ما ، وهو قوله عليه السّلام :
« لا تبيعوا الطعام بالطعام » « 4 » .
وكما إذا عورض التبديل في قياس يهوديّ صار نصرانيّا على المرتدّ في القتل بجامع تبديل دينه بالكفر بعد الإيمان ، فيجاب بأنّ النصّ دلّ على اعتبار التبديل في صورة وهو قوله عليه السّلام : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 5 » .
وبعد ثبوت استقلال وصفه بالعلّيّة تبطل المعارضة ؛ لأنّ غاية الأمر أن يكون وصفها
هامش
( 1 ) . الطواعية : الطاعة .
( 2 ) . أي وصف المستدلّ على وصف المعترض أو وصف التعليل على وصف المعارضة .
( 3 ) . قاله الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 4 : 101 و 106 .
( 4 ) . كنز العمّال 4 : 185 ، ح 10079 .
( 5 ) . المصدر 1 : 90 ، ح 387 .