أعظم الأسئلة والأنظار ؛ لعموم وروده ، وتشعّب مسالكه ، لأنّ العلّيّة في الغالب ظنّيّة ، وطرق إثباتها متّسعة ، ومثاله ظاهر .
وقد اختلف في قبوله . والمختار قبوله ، وإلّا لزم صحّة التمسّك بكلّ طرد حتّى صرير الباب ، ونعيق الغراب ، فيفتح باب الهذيان ، وينسدّ باب الدلالة والبرهان ، ويضيع القياس رأسا ؛ لعدم إفادته الظنّ حينئذ .
واحتجّ الخصم بوجوه « 1 » واهية لا يخفى جوابها على أحد .
وإذا ثبت قبول هذا المنع ، فجوابه إثبات العلّيّة بأحد مسالكها المتقدّمة من الإجماع ، أو الكتاب أو السنّة أو تخريج المناط عند من يعمل به .
ثمّ يرد على كلّ منها أسئلة ، فيرد على الإجماع منع وجوده ؛ لإظهار وجود المخالف ، أو منع دلالة السكوت على الموافقة ، والطعن في سنده إذا كان منقولا ، والمعارضة بمثله أو بدليل آخر يقاومه من كتاب أو سنّة متواترة .
ويرد على الكتاب ، الاستفسار ، ومنع ظهوره في الدلالة والإجمال والتأويل والمعارضة والقول بالموجب .
وعلى السنّة السنّة . والطعن بالإرسال ، أو الوقف ، أو القدح في الرواية ؛ لخلل في عدالة الراوي أو ضبطه ، أو لقول الشيخ : إنّه لم يرو عنّي وغير ذلك من الأسئلة الواردة على أخبار الآحاد .
وعلى تخريج المناط ما تقدّم « 2 » من كون الوصف مناسبا مرسلا ، أو غريبا ، أو شبها . وما يأتي « 3 » من عدم الإفضاء ، أو المعارضة بإبداء معنى آخر يصلح « 4 » للعلّيّة ، أو عدم الانضباط ، أو عدم الظهور ، أو إبداء مفسدة راجحة أو مساوية .
النوع الثالث : القدح في مناسبة الوصف المعلّل به ، وهو إبداء مفسدة راجحة أو مساوية .
هامش
( 1 ) . راجع الإحكام في أصول الأحكام 4 : 87 و 88 .
( 2 ) . تقدّم في ص 466 .
( 3 ) . يأتي مجموعها في النوع الثالث إلى السابع بعيد هذا .
( 4 ) . في « أ » : « يصحّ » .