كراهة التكرار على المسح على الخفّ إجماعا .
وجوابه : بيان وجود المانع في أصل المعترض ، فيقول في المثال : مانع التكرار في الخفّ تعرّضه للتلف .
واعلم أنّ فساد الوضع بالوجهين الأوّلين لا يشتبه بشيء من باقي الأسئلة « 1 » . وأمّا بالوجهين الآخرين ، فربما اشتبه بالنقض ؛ من حيث إنّ فيه ثبوت نقيض الحكم مع الوصف ، أو بالقلب ؛ من حيث إنّه إثبات نقيض الحكم بوصف المستدلّ ، أو بالقدح ؛ من حيث إنّه يبقى مناسبة الوصف للحكم .
وينحلّ الاشتباه بأنّ حقيقة فساد الوضع بهذين الوجهين كون الوصف مثبتا للنقيض بأصل غير أصل المستدلّ ، فلا يشتبه بالنقض ؛ لأنّه يقنع فيه بثبوت نقيض الحكم مع الوصف من غير اشتراط كون الوصف هو المثبت للنقيض . ولا بالقلب ؛ لأنّه يثبت فيه النقيض بأصل المستدلّ ، ويثبت في فساد الوضع بأصل آخر . ولا بالقدح بالمناسبة ؛ لأنّه نفي المناسبة بلا أصل ، وفيه ينتفي المناسبة بأصل . هذا .
وما يفترق فيه الخاصّة عن العامّة في الوجوه المذكورة وأجوبتها وكيفيّة ذلك لا يخفى على من أحاط بما قدّمناه .
الجنس الثالث : ما يتعلّق بالمقدّمة الأولى من القياس
وهو حكم الأصل ، ويندرج فيه نوعان :
[ النوع ] الأوّل : منع ثبوت حكم الأصل ، كما إذا قيل : جلد الخنزير لا يقبل الدباغ ؛ للنجاسة الغليظة كالكلب ، فيقال : لا نسلّم أنّ جلد الكلب لا يقبل الدباغ . والحقّ أنّ هذا المنع يسمع ، والقول بعدم سماعه باطل ؛ إذ لا يقوم الحجّة على الخصم مع منع أصله .
وجوابه : إثباته بالدليل .
وما قيل : إنّه قطع للمستدلّ ، فلا يتمكّن من الدلالة على إثباته ؛ لكونه انتقالا « 2 » ضعيف ؛
هامش
( 1 ) . في « ب » : « الأسولة » .
( 2 ) . حكاه الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 4 : 79 .