وحدّه بعضهم بزيادة أهل الحلّ والعقد عليه « 1 » .
ويرد عليه الإيراد الأوّل « 2 » .
وحدّه الحاجبي بأنّه اتّفاق المجتهدين من هذه الامّة في عصر على أمر « 3 » .
وبعضهم بأنّه اتّفاق أهل الحلّ والعقد على أمر « 4 » .
وآخرون بأنّه اتّفاق المجتهدين على أمر « 5 » .
وينتقض الأوّل طردا بالإجماع على أمر ليس من الأحكام الشرعيّة ولا ممّا يجب أن يعتقد ، كالإجماعات الثابتة في علم الصرف ، والنحو ، والعروض ، والحكمة وغيرها . وقد علمت « 6 » وجوب إخراجه من الحدّ .
والأخيران به ، وبإجماع غير هذه الامّة . وقد عرفت « 7 » وجوب إخراجه على قواعدهم .
ثمّ إضافة ما يتمّ كلّ واحد من الحدود المذكورة ويصحّحه « 8 » إليه - كما ارتكبه بعض « 9 » - تخرجه عنه وتجعله حدّا آخر ؛ فإنّ تفاوت الحدود بزيادة شيء ونقصانه ، فلم يصحّح هذا الحدّ ، مع أنّ إضافة « ديني » على حدّ الحاجبي لا تلائم إيراده على الغزالي « 10 » .
وحدّه النظّام بأنّه كلّ قول قامت حجّيّته « 11 » .
وينتقض طردا بكلام اللّه وكلام رسوله .
وأيضا التحديد إنّما يكون للماهيّة ، ولفظ « كلّ » موضوع للأفراد .
وأيضا الإجماع ليس بقول ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . عرّفه به الفخر الرازي في المحصول 4 : 20 .
( 2 ) . وهو عدم تحقّق الإجماع .
( 3 ) . منتهى الوصول : 52 .
( 4 ) . عرّفه به الفخر الرازي في المحصول 4 : 20 .
( 5 ) . راجع : تمهيد القواعد : 251 ، ونسبه الشوكاني في إرشاد الفحول 1 : 193 إلى أبي عليّ الفارسي .
( 6 و 7 ) . في ص 337 .
( 8 ) . والمضاف هو كلمة « ديني » في تعريف الحاجبي ، وكلمتا « ديني » و « هذه الامّة » في التعريفين الأخيرين كليهما .
( 9 ) . ارتكبه ابن الحاجب في منتهى الوصول : 52 .
( 10 ) . توضيحه : أنّ الحاجبي يرى الإجماع على أمر عقلي أو عرفي داخلا في المعرّف ، يعلم ذلك من قوله على الغزالي :
« لا ينعكس بتقدير اتّفاقهم على أمر عقلي أو عرفي » . فإضافة كلمة « ديني » غير محتاج إليها .
( 11 ) . حكاه عنه الغزالي في المستصفى : 137 .