الجعالة ؛ استنادا إلى قوله تعالى :
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ
« 1 » مع أنّ حمل البعير مجهول ؛ لاختلافه بالزيادة والنقصان .
والاحتجاج على صحّة ضمان مال الجعالة قبل العمل بقوله تعالى :
وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
« 2 » أي ضامن للحمل . وقد وقع هذا الضمان قبل العمل .
وعلى ما اخترناه لا يصحّ هذا الاحتجاج .
ومنها : ما لو حلف ليضربنّ زيدا - مثلا - مائة خشبة ، يبرأ ذمّته بضربه العثكال - وهو الشماريخ القائمة على الساق الواحد - استنادا إلى قوله تعالى لأيّوب لمّا حلف ليضربنّ زوجته :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ
« 3 » ، والضغث هو العثكال .
وعندنا لا يصحّ هذا « 4 » الاحتجاج ؛ لما عرفت « 5 » .
نعم ، ما علم ثبوته في ديننا بدليل من خارج فهو طريق آخر ، ولا مدخليّة له بهذا الطريق ، كثبوت الحكم المذكور في بعض الموارد بشروط خاصّة ؛ فإنّه مرويّ عندنا « 6 » ، وقس عليها أمثالها .
فصل [ 27 ] تقرير المعصوم حجّة
، فإذا فعل فعل بحضرته أو في عصره وعلم به فأقرّه عليه ولم ينكره ، دلّ على الجواز لفاعله ولغيره ؛ لأنّ حكمه على الواحد حكمه على الجماعة .
وكذا إذا ظهر له من مكلّف اعتقاده بوجوب شيء أو حرمته أو غيرهما من الأحكام الشرعيّة ، فأقرّه عليه ولم يمنعه منه ، دلّ على ثبوته في حقّه وفي حقّ غيره .
والدليل في الموضعين : أنّ التقرير على المحرّم محرّم عليه ، فالظاهر رضاه فيهما ، وإن
هامش
( 1 و 2 ) . يوسف ( 12 ) : 72 .
( 3 ) . ص ( 38 ) : 44 .
( 4 ) . في « أ » : « لهذا » .
( 5 ) . في ص 329 .
( 6 ) . مثل ما ورد في اليمين المرويّ في نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 172 ، ح 449 . وما ورد في الحدود المرويّ في تهذيب الأحكام 10 : 32 ، ح 107 - 109 .