له على سبيل النصوصيّة بأن يقول : « لا يجب عليّ ولا عليكم » ، وأمّا إذا تناوله بالعموم بأن يقول : « لا يجب على أحد » ، فلا يكون الفعل ناسخا ، بل مخصّصا .
[ الصنف ] الثاني : أن يدلّ الدليل على التكرار في الفعل ووجوب التأسّي به فيه ، وصوره الشخصيّة أيضا ثلاث :
أن يكون القول خاصّا به ، ولا معارضة حينئذ في حقّ الامّة بوجه ، وفي حقّه يكون الفعل ناسخا أو مخصّصا ، كما تقدّم « 1 » مثله في الصورة الأولى من الصنف الثاني من النوع الأوّل .
وأن يكون خاصّا بالامّة ، فلا تعارض في حقّه أصلا ، وفي حقّهم يكون الفعل ناسخا أو مخصّصا .
وأن يكون عامّا لهما ، فيكون الفعل ناسخا في حقّهما . ووجهه ظاهر .
[ الصنف ] الثالث : أن يدلّ الدليل على التكرار دون وجوب التأسّي ، وصوره الشخصيّة أيضا ثلاث ، وهي الاحتمالات الثلاثة للقول ، وحكم كلّ واحد من هذه الثلاثة حكم نظيره من الصور الثلاث الشخصيّة من الصنف الثالث من النوع الأوّل . ولا فرق إلّا في أنّ الناسخ هناك فيما يثبت فيه النسخ كان قولا ، وهنا يكون فعلا .
[ الصنف ] الرابع : أن يدلّ الدليل على وجوب التأسّي دون التكرار ، وصوره الشخصيّة أيضا ثلاث :
أن يكون القول خاصّا به ، ولا تعارض حينئذ في حقّ الامّة . وفي حقّه يكون الفعل ناسخا على نحو ما تقدّم « 2 » في الصورة الأولى من الصنف الأوّل من هذا النوع .
وأن يكون خاصّا بالامّة ، ولا تعارض حينئذ في حقّه وهو ظاهر . وفي حقّهم يتحقّق التعارض ، ويكون الفعل ناسخا .
وأن يكون عامّا لهما ، ففي حقّه يكون الفعل ناسخا ، كما تقدّم « 3 » . وكذا في حقّهم .
هامش
( 1 ) . في ص 318 .
( 2 ) . في ص 319 .
( 3 ) . تقدّم آنفا .