الباب الأوّل في الكتاب
وفيه فصول :
فصل [ 1 ] الكتاب لغة « 1 » يتناول كلّ مكتوب ، وخصّ شرعا بالقرآن .
وقد عرّف القرآن بتعريفات لا يتمّ واحد منها :
منها : أنّه كلام منزل للإعجاز بسورة منه « 2 » .
والإيراد عليه بوجوه :
الأوّل : أنّه دوريّ ؛ لأنّ القرآن مأخوذ في تعريف السورة ، كما يجيء « 3 » .
الثاني : أنّه ليس تعريفا بالحدّ ولا بالرسم ؛ لأنّ الأوّل يكون بالأجزاء ، والثاني باللوازم البيّنة ، وكونه للإعجاز ليس كذلك .
الثالث : أنّه لا يتناول البعض ؛ لأنّ لفظة « من » للتبعيض ، والضمير عائد إلى الكلام ، و « منه » في موضع الحال ، وقوله : « بسورة » يفيد العموم ، كما هو شأن كلّ نكرة مقارنة للوحدة وإن كانت في سياق الإثبات ، كقولهم : « تمرة خير من جرادة » فيصير المعنى أنّه كلام « 4 » منزل للإعجاز بكلّ سورة حال كون كلّ سورة جزءا من هذا الكلام » والكلام الذي كلّ
هامش
( 1 ) . المصباح المنير : 524 ، « ك ت ب » .
( 2 ) . قاله ابن الحاجب في منتهى الوصول : 45 ، ومختصر المنتهى : 109 .
( 3 ) . في « ب » : « سيجيء » . وسيجيء في ص 186 .
( 4 ) . في « ب » : « كلامه » .