Skip to main content

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — Page 192

Contributors:

P.192
والصناعة ولقائل أن يقول إنه إذا كان الامر كذلك يلزم عدم العمل بالقاعدة عند الشك في أنه من الشيطان أو من غيره إذ مقتضى الأصل انه ليس من الشيطان فلا تجري القاعدة ولا يعارض بأصالة عدم كونه من سبب آخر إذ أنه من المثبت الذي لا نقول به . والذي يختلج بالبال في هذه العجالة ان يقال إن المستفاد من النص ان كثرة الشك لا اعتبار بها فإنها من الشيطان هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انه كيف يمكن القطع بأنه ليس من الشيطان والحال ان الشيطان عدو للإنسان وينتظر الفرصة . وفي كل وقت وفي كل مكان في مقام الايذاء وايجاد الوسوسة في الإنسان فان شئت فقل قد صرح الشارع الأقدس ولو بنحو الحكومة والتنزيل ان كثرة الشك من الشيطان فكيف يمكن القطع بعدمه وببيان أوضح ان العلة المذكورة في النص لا تكون علة تكوينية كعلية الإسكار لحرمة الخمر كي يدور الحكم بالحرمة مدارة بل تكون علة تعبدية أي الشارع يحكم بكون علة كثرة الشك الشيطان فالحق عموم الحكم فالنتيجة انه لا يكون اجمال في المخصص كي يقال إذا كان المخصص المنفصل مجملا ودار أمره بين الأقل والأكثر يؤخذ بالعام بالنسبة إلى الأكثر .

الجهة الخامسة : ان المرجع في صدق كثرة الشك العرف

فان العرف محكم في باب الظهورات والمقام من مصاديق تلك الكبرى . ان قلت إن الأمر وإن كان كذلك في حد نفسه ولكن يستفاد من حديث محمد بن أبي حمزة ان الصادق عليه السّلام قال إذا كان الرجل من يسهو في كل ثلاث فهو