Skip to main content

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — Page 191

Contributors:

P.191
بل يكون حقا وموافقا مع الصناعة والاشكال في التقريب المذكور بان العلة المذكورة في ذيل حديث زرارة وأبي بصير إشارة إلى الحكمة لا بيان للعلة مردود بأنه مجازفة وإذا لم تكن الجملات المذكورة في كلامه عليه السّلام علة فأين توجد العلة ويؤيد المدعى حديث عبد اللّه بن سنان قال : ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت هو رجل عاقل فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام وأيّ عقل له وهو يطيع الشيطان فقلت له وكيف يطيع الشيطان فقال سله هذا الذي يأتيه من أيّ شيء هو فإنه يقول لك من عمل الشيطان « 1 » فإنه يستفاد من الحديث ان المسبب من عمل الشيطان غير قابل للاعتناء بشأنه بل الحديث بنفسه كاف للقول بعمومية القاعدة وان المسبب من عمل الشيطان ساقط هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قد علم من حديث زرارة وأبي بصير ان كثرة الشك من الشيطان فلا وجه للتأمل في عمومية الحكم . ان قلت سلمنا العموم والاطلاق لكن لا بد من تخصيص الحكم بمرسلة الصدوق « 2 » إذ بمفهوم الشرط لا بد من الاعتناء إذا كان الشك في غير الصلاة قلت المرسل لا اعتبار به مضافا إلى أن المذكور في المرسل عنوان السهو وكلامنا في الشك فلاحظ .

الجهة الرابعة : أنه هل تختص القاعدة بمورد يكون الشك من الشيطان

أو تعم صورة ما يكون الشك ناشئا من عارض مزاجي وروحي . يمكن أن يقال أن المستفاد من التعليل ان الحكم دائر مدار وجود العلة وعدمها فتكون النتيجة انه لو لم يكن مسببا عن الشيطان يلزم ان يعمل على طبق القاعدة
Footnote
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من مقدمة العبادات . ( 2 ) لاحظ ص 187 .