القاعدة الثانية قاعدة الإعانة على الإثم
ومن القواعد المذكورة « قاعدة الإعانة على الإثم » ويتكلّم فيها من جهات :
[ جهات البحث ]
الجهة الأولى : في تفسير هذه الكلمة وبيان ما يستفاد منها
. قال في المنجد : أعانه على الشيء ساعده .
والظاهر أن معنى اللفظ واضح ظاهر وهل يشترط في صدق الإعانة أن يكون المعين ذا شعور وعلى فرض الاشتراط المذكور هل يشترط أن يكون بداعي تحقق المعان عليه أم لا ؟
الحق هو الثاني ويتضح المدعى بموارد الاستعمالات لاحظ قول القائل :
( أعانتني هذه العصا على المشي ) ، ولاحظ قوله تعالى :
اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ *
وقوله عليه السّلام : ( وأعانني عليها شقوتي ) ، وقوله : ( من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه ) إلى بقية الموارد .
ومن الظاهر أن صحة الاستعمال بلا عناية وصحة الحمل علامة الحقيقة كما أن عدم صحة السلب علامة الحقيقة أيضا والعرف ببابك .
وهل يشترط في صحة الاستعمال وتحقق الإعانة حصول المعان عليه أم لا ؟
الحق هو الثاني لاحظ قول القائل : ( أعان جمع على أن يمشي زيد إلى الحج والزيارة لكن زيد لم يمش ) فإن الإعانة تصدق بما لها من المفهوم فلا يشترط صدق العنوان على تحقق المعان عليه .