تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انوار الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

4 - العام والخاصّ

وقبل الورود في أصل البحث لا بدّ من الإشارة إلى عدّة أمور :

الأمر الأوّل : في تعريف العام والخاصّ

فقد ذكر للعام تعاريف عديدة فقال في المحاضرات : إنّ العام معناه الشمول لغةً وعرفاً ، وأمّا اصطلاحاً فالظاهر إنه مستعمل في معناه اللغوي والعرفي ، ومن هنا فسّروه بما دلّ على شمول الحكم لجميع أفراد مدخوله ، وسيأتي عدم تماميّة هذا التعريف لأنّ المطلق أيضاً يشتمل جميع أفراده إلّا أنّه بسبب جريان مقدّمات الحكمة فلا بدّ من تقييد الشمول في المقام بقيد يوجب إخراج المطلق ، ولذلك نقول : « العام ما كان شاملًا بمفهوم اللفظ لكلّ فرد يصلح أن ينطبق عليه » « 1 » . أقول : ويمكن أن يعرّف العام أيضاً بأنّه ما يكون مستوعباً لجميع الأفراد التي يصدق عليها بمفهوم اللفظ . لكن المحقّق الخراساني رحمه الله ذكر هنا أيضاً ما مرّ منه كراراً من أنّ التعاريف المذكورة تعاريف لفظيّة من قبيل شرح الاسم ثمّ بسط الكلام بما حاصله : إنّ كلمة « ما » التي تقع في جواب السؤال عن الأشياء على قسمين : ما الشارحة وما الحقيقيّة ، والمستعمل في هذه التعاريف هي الأولى ، فتكون التعاريف الواقعة في جواب السؤال عن العام شارحة لفظية لا حقيقية ماهويّة ، ثمّ استدلّ له بوجهين : الوجه الأوّل : اعتبار كون المعرّف في التعريف الحقيقي أجلى من المعرّف ، ومن أنّ المعرّف
هامش
( 1 ) المحاضرات : ج 4 ، ص 151 .