أحدها : آية النبأ حيث تدلّ على حجّية خبر العادل من باب مفهوم الوصف بل تدلّ على حجّية خبر الثقة بقرينة التعليل الوارد فيها .
ثانيها : آية النفر ، وهي منصرفة إلى حجّة خبر الثقة .
ثالثها : الأخبار التي إن لم نقل بتواترها فلا أقلّ من كونها محفوفة بالقرائن القطعيّة ، وهي تدلّ على حجّية مطلق خبر الثقة أيضاً .
رابعها : ( وهو العمدة ) بناء العقلاء ، فإنّه قائم على حجّية الأخبار الموثوق بها وإن لم يكن المخبر ثقة ، أي الملاك عندهم هو الوثوق بالمخبر به لا المخبر ، وهذا الوثوق يثبت تارةً من طريق وثاقة المخبر ، وأخرى من طريق وثاقة الكتب ، وثالثة يحصل من عمل المشهور ( الشهرة الفتوائيّة أو الروائيّة ) ، ورابعة من طريق علوّ المضامين كما في الصحيفة السجّاديّة ونهج البلاغة ، وخامسة من طريق أنّ الخبر يكون من الأخبار التي لا داعي فيها على الكذب .
ثمّ إنّه هل الملاك عندهم هو الوثوق الشخصي أو النوعي ؟
لا إشكال في أنّ الميزان في الاحتجاجات والمسائل الاجتماعيّة هو الوثوق النوعي ، وأمّا المسائل الشخصية فيكون الملاك فيها هو الوثوق الشخصي .
انوار الأصول — صفحة 428
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢٨