تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انوار الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
المغيّرة لجهة حسن العمل وقبحه فيكون الالتزام والتعبّد والتديّن بعمل لا يعلم التعبّد به من الشارع موجباً لانقلاب العمل عمّا هو عليه وتطرأ عليه بذلك جهة مفسدة تقتضي قبحه عقلًا وحرمته شرعاً ، وظاهر قوله : « رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم » حرمة القضاء واستحقاق العقوبة عليه ، فيدلّ على حرمة نفس العمل » « 1 » . أقول : كلامه في محلّه لأنّ أدلّة حرمة التشريع لا تعمّ مجرّد الالتزام القلبي من دون تحقّق عمل في الخارج ، وبعبارة أخرى : ليس التشريع من قبيل أصول الدين التي تتقوّم بنفس الاعتقاد في القلب بل القدر المتيقّن من الأدلّة هو الفعل الخارجي الناشئ من الالتزام القلبي ، وإن شئت فعبّر « الفعل الخارجي مع هذه النيّة » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 ، ص 122 - 121 ، طبع جماعة المدرّسين .