تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انوار الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ومنها : ما ورد في باب حجّية خبر الواحد ممّا رواه حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الأمة عن رجل فيقول : إنّي لم أطأها ، فقال : « إن وثق به فلا بأس أن يأتيها » « 1 » . فهذه الرّوايات تعبّر عن مفاد الأمارات بالحكم ( بقوله « كُل » و « يصلّي » و « يأتيها » ) مع أنّه بناءً على مبنى المحقّق الخراساني رحمه الله كان ينبغي أن يجيب الإمام عليه السلام في مقام الجواب بتعبير آخر من قبيل : « إذا كان حراماً فأنت معذور » مثلًا . ولو سلّمنا عدمه بالدلالة المطابقية فلا أقل من أنّها تدلّ على حكم الترخيص بالالتزام كما هو مفاد الأصول الشرعيّة بلا ريب . 2 - ما الفرق بين الفعلي التقديري والإنشائي ؟ فإنّ الفعلي التقديري ليس هو إلّا الحكم الإنشائي ، لأنّ في مورد الأمارة إذا لم ينقدح إرادة أو كراهة وبعث أو زجر بالنسبة إلى الحكم الواقعي فلا يتجاوز عن مرتبة الإنشاء ، وهذا ما سيأتي من ما ذهب إليه شيخنا الأنصاري رحمه الله في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري الذي لم يقبله هو ( أي المحقّق الخراساني رحمه الله ) . 3 - ( وهو العمدة في الإشكال عليه ) أنّ ما أجاب به عن إشكال تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة من وجود مصلحة غالبة - ينافي ما ذهب إليه من بقاء الحكم الواقعي على الفعليّة لأنّ فعلية الحكم تابعة للمصلحة الغالبة الأقوى فإذا كان مؤدّى الأمارة ذا مصلحة أقوى يكون مفادها هو الحكم الفعلي ، ويسقط الحكم الواقعي عن الفعلية نظير سقوط حرمة الدخول في الدار المغصوبة لإنقاذ الغريق ، لأنّ المصلحة الأقوى توجد في إنقاذ الغريق ، وهو رجوع إلى ما فرّ منه . 4 - أنّه ليس لطريقية الحكم معنى محصّل ، لأنّ الطريق إنّما هو الظنّ أو القطع لا الحكم ، فالحكم الطريقي الذي أشار إليه في كلامه لا معنى له . هذا كلّه في بيان ما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله في الجواب عن إشكال ابن قبّة ونقده . 2 - ما نسبه في الدرر إلى أستاذه المحقّق السيّد محمّد الفشاركي قدّس سرّه الشريف وحاصله : أنّ الموضوع في الحكم الظاهري غير الموضوع في الحكم الواقعي ، أي أنّهما حكمان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ح 1 ، الباب 6 ، من أبواب النكاح العبيد والإماء .