ومنها : ما ورد في باب حرمة شرب الخمر وهو ما رواه حسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ( في حديث المناهي ) : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى أن يشتري الخمر ، وأن يسقى الخمر ، وقال : « لعن اللَّه الخمر وغارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه » « 1 » .
وجوابها واضح ، لأنّها داخلة تحت عنوان الإعانة على الإثم الذي هو بنفسه من العناوين المحرّمة فهي أجنبية عمّا نحن بصدده .
ومنها : روايات الرضا وإنّ من رضى بفعل قوم كان منهم ، ومن جملتها ما ورد في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام : « أيّها الناس إنّما يجمع الناس الرضا والسخط وإنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللَّه بالعذاب لمّا عمّوه بالرضا فقال سبحانه : « فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ » « 2 » » « 3 » . وأيضاً ما ورد في زيارة الحسين عليه السلام : « ولعن اللَّه امّة سمعت بذلك فرضيت به » « 4 » .
لكن المستفاد من هذه الرّوايات أنّ الرضا غير النيّة وأنّه عنوان مستقلّ محرّم ، أي من رضى بعصيان شخص آخر فقد عصى ، وإن لم يكن من قصده فعل تلك المعصية بنفسها بل ربّما ينتهي إلى الكفر كمن رضى بقتل الحسين عليه السلام فإنّه يوجب انطباق عنوان الناصب ، والناصب كافر .
ومنها : ما ورد « 5 » في السنّة الحسنة والسنّة السيّئة ، ومضمون جميعها يرجع إلى أنّ من سنّ سنّة حسنة كان له أجر من عمل بها ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزر من عمل بها .
والجواب : أنّها أيضاً ترجع إلى عنوان الإعانة على البرّ والتقوى أو عنوان الإعانة على الإثم والعدوان كما لا يخفى .
ومنها : ما روي أنّه « إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ، قلت هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : لأنّه أراد قتل صاحبه » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ح 5 ، ج 12 ، الباب 55 ، من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) سورة الشعراء : الآية 157 .
( 3 ) فيض الإسلام ، خ 192 .
( 4 ) زيارة وارث .
( 5 ) راجع بحار الأنوار : ج 68 ، ص 257 .