منها : قوله تعالى :
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ »
« 1 » .
ومنها : قوله تعالى :
« كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ »
« 2 » .
ومنها : قوله تعالى :
« لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ »
« 3 » .
الطائفة الثالثة : ما يدلّ على حسرة أهل النار وتمنّيهم الرجوع إلى الدنيا لجبران ما فاتهم من الإيمان والأعمال الصالحة ، فلو كانوا مضطرّين في أعمالهم لم ينفعهم الرجوع إلى الدنيا ولو ألف مرّة .
منها : قوله تعالى :
« قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ »
« 4 » .
ومنها قوله تعالى :
« وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ »
« 5 » .
ومنها قوله تعالى :
« لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »
« 6 » .
وكيف ينطق إنسان بذلك إذا لم ير نفسه مختارة ؟
الطائفة الرابعة : جميع الآيات الدالّة على ترتّب الثواب والعقاب والمدح والذمّ والسؤال والعتاب على أعمال العباد ، فإنّها مع القول بالجبر لا معنى لها ولا تكون مقبولة لدى العقل السليم بل تكون خطابات غير معقولة وكلمات مزوّرة باطلة ( العياذ باللَّه ) .
الطائفة الخامسة : جميع الأوامر والنواهي الواردة في الكتاب الكريم الدالّة على تكليف الناس ، فإنّ لازم مذهب الجبر خلوّها عن المغزى والمحتوى ولغويّة تبليغ الأنبياء وجميع معلّمي الأخلاق ، لأنّها إمّا أن تكون تحصيلًا للحاصل أو تكليفاً بالمحال كما لا يخفى على أرباب النهى .
الطائفة السادسة : جميع الآيات الدالّة على الامتحان والاختيار كقوله تعالى :
« أَ حَسِبَ
هامش
( 1 ) سورة المدّثر : الآية 38 .
( 2 ) سورة الطور : الآية 21 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 286 .
( 4 ) سورة المؤمنون : الآية 99 - 100 .
( 5 ) سورة فاطر : الآية 37 .
( 6 ) سورة الزمر : الآية 58 .