3 -
« إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
« 1 » .
4 -
« قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ »
« 2 » .
5 -
« ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ »
« 3 » .
والمراد من التقوى هنا ظاهراً هو حالة قبول الحقّ وعدم اللجاج .
وبالنسبة إلى الضلالة نظير قوله تعالى :
1 -
« يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ »
« 4 » .
2 -
« فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
« 5 » .
3 -
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ »
« 6 » .
4 -
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ »
« 7 » .
5 -
« كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ »
« 8 » .
6 -
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ » *
« 9 » .
فالمستفاد من الطائفة الأخيرة من الآيات أنّ أسباب الضلالة عبارة عن الفسق والظلم والكذب والكفر والإسراف والريب والاصرار على الكفر ، وهي بأجمعها أمور اختياريّة تصدر من الإنسان وتوجب سلب توفيقه وقدرته على الهداية ، فيضلّ عن طريق الحقّ بسوء اختياره ، ولا إشكال في أنّ الآيات المطلقة التي تسند الهداية أو الضلالة إلى اللَّه تعالى مطلقاً تقيّد بهذه الآيات طبقاً لقاعدة الإطلاق والتقييد وتفسّر بها ، ويستنتج أنّ هدايته فيض من
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 13 - 14 .
( 2 ) سورة الرعد : الآية 27 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 2 .
( 4 ) سورة البقرة : الآية 26 .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 258 .
( 6 ) سورة الزمر : الآية 3 .
( 7 ) سورة المؤمن : الآية 28 .
( 8 ) سورة المؤمن : الآية 34 .
( 9 ) سورة المائدة : الآية 67 .