[ حجّيّة مطلق الظنّ ]
قد استدلّ بجملة من الأدلّة العقليّة على حجّيّة مطلق المظنّة ، عمدتها وجهان :
الأوّل : أنّ في مخالفة المجتهد لظنّه بالحكم الإلزامي مظنّة الضرر - أعني العقاب - وكذا مظنّة الضرر - أعني فوت ما هو مناط التكليف بناء على تبعيّة الأحكام لمناطات في المتعلّق - ودفع الضرر المظنون واجب .
والجواب : - بعد تسليم المقدّمتين - منع الإنتاج ؛ لأنّ الظنّ إن كان مع العلم الإجمالي بالتكليف في أطراف المعلوم بالإجمال وجب الاحتياط في المظنون وغير المظنون جميعا ، وإن كان لا مع العلم الإجمالي به ، ففيه : - بعد كونه أجنبيّا عن المقام الذي العلم الإجمالي فيه حاصل - أنّ المؤمّن الشرعي عن الضرر موجود ، وهو أدلّة البراءة ، وبها يتدارك ما يقع المكلّف فيه من الضرر الدنيوي ، وأمّا الضرر الأخروي - أعني العقاب - فهو موقوف على تنجّز التكليف ، فكيف تكون مظنّته من مقدّمات تنجّزه ؟ !
الثاني : دليل الانسداد ، وهو يتضمّن مقدّمات خمس :
الأولى : ثبوت العلم الإجمالي بالتكليف .
الثانية : انسداد باب الحجّة عليه .
الثالثة : بطلان الرجوع إلى البراءة بالضرورة من الدين ، وإن لم نقل ببطلان الرجوع إليها في أطراف العلم الإجمالي كلّيّة .