علم أنّ في أحد الكأسين سمّا دعاه ذلك إلى التحرّز عن كليهما ، أو علم أنّ أحد الحيوانين سبع ، بعثه ذلك إلى الفرار عن كليهما .
الثالث : انتفاء قصد الوجه بالإتيان بالواجب لوجوبه ، وبالمستحبّ لاستحبابه .
وفيه : مضافا إلى منع اعتبار قصد الوجه ، ما تقدّم من صدور الأطراف بداعي الوجوب المعلوم في البين ، فأين انتفاء قصد الوجه ؟ !
نعم ، إنّما ينتفي قصد الوجه إذا لم يعلم أنّ الحكم إيجابي أو استحبابي ، وإن علم بالمتعلّق تفصيلا .
الرابع : انتفاء التمييز بمعنى عدم تعيين الواجب من المستحبّ .
ويدفعه : عدم الدليل على اعتباره ، بل إطلاقات أوامر العبادات تنفيه ؛ لأنّه ممّا يمكن تقييد متعلّق الأمر به ، وليس كقصد الأمر ممّا لا يمكن تقييد المتعلّق به . ومنه يظهر جواز الرجوع إلى البراءة أيضا .
الأصول في علم الأصول — صفحة 234
مساهمون: ميرزا علي الإيرواني النجفي
ص٢٣٤