ثمّ إنّ قضيّة الاستصحاب الأوّل هو وجوب تقليد الميّت إذا كان أعلم من الأحياء ، وقلنا بوجوب تقليد الأعلم ، كما أنّ قضيّة الاستصحاب الثاني هو وجوب البقاء لا جوازه ، إلّا إذا جوّزنا العدول حتّى من الحيّ ، أو تمسّكنا في حرمة العدول من الحيّ بالإجماع المنعقد على خلاف مقتضى الإطلاقات ، فتبقى الإطلاقات في الميّت سليمة عن المقيّد .
نسأل اللّه السلامة من الآفات في الدين والدنيا بمحمّد وآله أصحاب العباء .
قد وقع الفراغ من تسويده لمصنّفه العبد الفقير عليّ ابن المرحوم الشيخ عبد الحسين الإيرواني الغروي في آخر ساعة من يوم الأربعاء لستّ عشرة خلون من شهر جمادى الأولى سنة 1347 ه في الأرض المقدّسة الغري .
وقد كان الفراغ من نقله إلى البياض على يد يوسف نجل المصنّف أعلى اللّه مقامه في يوم الأحد 14 ذي الحجّة الحرام سنة 1354 ه .
[ تنبيه : إنّ الوالد قدّس سرّه لم يعد النظر في رسالة الاستصحاب وما بعدها في الدورتين الأخيرتين ؛ لعدم مساعدة الظروف ، وكثرة الأشغال والابتلاءات ] .
الأصول في علم الأصول — صفحة 470
مساهمون: ميرزا علي الإيرواني النجفي
ص٤٧٠