خاتمة في الاجتهاد والتقليد لفظ الاجتهاد ليس موضوعا لحكم من الأحكام في لسان الأدلّة ليهمّنا تعريفه ، فالأولى صرف الوقت إلى التعرّض لحال المجتهدين ، وأنّه هل يجوز تقليد المجتهد الانسدادي أم لا ؟
وأيضا هل يجوز تقليد من يرى مسلك جعل الحجّيّة في مورد الأمارات لا جعل أحكام ظاهريّة أم لا ؟
[ في موارد التقليد ]
وتوضيح الحال في المقامين يظهر ببيان أمر ، وهو أنّ التقليد هل ينحصر بالأحكام الشرعيّة ، أو أنّه يعمّ الأحكام الشرعيّة وما يحصل معه فراغ الذمّة والأمن من تبعة العقوبة ؟
والعامّي كما أنّه جاهل بالأحكام الشرعيّة جاهل بكيفيّة تفريغ الذمّة منها ، فإن جاز له التقليد في كلّ من الأمرين اللذين يجهلهما جاز له التقليد في الموردين وإلا لم يجز له ذلك .
والظاهر أنّ دليل التقليد إن كان هو بناء العقلاء لم يختصّ ذلك بالأحكام ، بل عمّ مطلق موارد الجهل ؛ فإنّ عنوان بنائهم هو رجوع الجاهل إلى العالم وأهل الخبرة من غير خصوصيّة للأحكام في ذلك ، وحينئذ فيرجع الجاهل إلى العالم الانسدادي أو القائل بالحجّيّة في تعيين ما هو مفرّغ الذي هو إحدى مادّتي جهله وإن بقيت المادّة الأخرى بحالها ، بل المجتهد مثله جاهل في ذلك .
وإن كان هو الأدلّة النقليّة من الآيات والأخبار ، واستفدنا منها العموم وأنّ خصوصيّة المورد في بعضها لا مدخليّة فيها فلا إشكال أيضا ، وإلّا أشكل التقليد في المورد .
وأمّا التفصيل بين الموردين بجوازه للقائل بالحجّيّة ويرجع إليه في تعيين موارد قيام