[ قاعدة نفي الضرر ]
قد استفاضت الأخبار أو تواترت على نفي الضرر ، ففي الموثّق عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، وكان سمرة يمرّ إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فجاء الأنصاري إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشكا إليه وخبّره بالخبر ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخبره بقول الأنصاري وما شكاه ، فقال : « إذا أردت الدخول فاستأذن » فأبى ، فلمّا أبى فساومه منه حتّى بلغ من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيعه ، فقال : « لك بها عذق يمدّ لك في الجنّة » فأبى أن يقبل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأنصاري : « اذهب فاقلعها وارم بها إليه ؛ فإنّه لا ضرر ولا ضرار » « 1 » .
وفي الصحيح أو الحسن بابن هاشم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال : « كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه » « 2 » .
وعدم معرفة تطبيق القاعدة على المورد - في رواية سمرة ، بل وفي رواية عقبة عن
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 292 / 2 ؛ الفقيه 3 : 147 / 648 ؛ التهذيب 7 : 146 / 651 ؛ وسائل الشيعة 25 : 428 كتاب إحياء الموات ، ب 12 ، ح 3 . وما نقله المصنّف يختلف يسيرا مع المصادر .
( 2 ) . الكافي 7 : 349 / 2 ؛ وسائل الشيعة 29 : 243 أبواب موجبات الضمان ، ب 9 ، ح 1 .