المطلق والمقيّد
[ معنى المطلق والمقيّد : ]
كلّ لفظ معناه منبسط مرسل سار من مصداق إلى مصداق غير واقف على مصداق مكبّ عليه فذلك يوصف بالإطلاق ، سواء كان كليّا وكان إطلاقه أفراديّا ، أو جزئيّا وكان إطلاقه بحسب الأحوال .
والمطلق إمّا مطلق بقول مطلق كلفظ شيء ، أو مطلق بالإضافة إلى قيد يفرض ، ويقابلهما في ذلك المقيّد « 1 » .
ومن هذا يعلم أنّ لفظي الإطلاق والتقييد جاريان على معناهما اللغوي بلا اصطلاح من الأصوليّين يخصّهما .
[ مسلك سلطان العلماء في الإطلاق : ]
والخلاف واقع في أنّ أسماء الأجناس هل هي متعيّنة بالوضع بإزاء الماهيّات اللا بشرط في ذاتها المرسلة بهويّتها بلا لحاظ شيء معها كما عن السلطان « 2 » ، وتبعه على ذلك المحقّقون من المتأخّرين ، أم هي موضوعة بإزاء الماهيّات بشرط الإطلاق كما نسب إلى المشهور ؟
هامش
( 1 ) . والظاهر أنّ المراد بالمقيّد المقابل للمطلق بقول مطلق هو الجزئي الحقيقي .
( 2 ) . اسمه « حسين بن محمّد ميرزا رفيع الدين بن أمير شجاع الدين محمود الحسيني المرعشي ، الآملي ، الأصفهاني » . اشتهر بسلطان العلماء وخليفة سلطان . ( 1001 ه - 1064 ه ) عالم إمامي ، فقيه ، أصولي ، مفسّر ، متكلّم . كان وزيرا للشاه عباس الأوّل والشاه صفي والشاه عباس الثاني . توفّي بعد الرجوع من فتح قندهار في أيام وزارته للشاه عباس الثاني في مدينة أشرف من بلاد طبرستان ( محافظة مازندران ) ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف ودفن بها . ( الأعلام 2 : 281 ؛ أعيان الشيعة 6 : 164 ؛ روضات الجنات 2 : 346 - 347 ) .