العامّ عن الخاصّ مع وروده بعد زمان الحاجة بناء على أنّ العامّ حينئذ يكون ناسخا للخاصّ ؛ إذ كان ظهوره وضعيّا مع كون ظهور الخاصّ في الاستمرار إطلاقيّا . وبطلان القول مع ذلك بتقدّم الخاصّ مستندا إلى غلبة التخصيص وندرة النسخ ؛ فإنّ هذا بعد ظهور الخاصّ في الاستمرار . وأنّى هذا الظهور بعد أن كان العامّ بظهوره الوضعي في العموم بيانا له ؟ !
وبالجملة : كلّ الصور عدا هذه تحت حكم واحد ، فكان حكم صورة الجهل بين هذه وما عداها هو الرجوع إلى الأصل . ومقتضاه التخيير إن كان الحكم في الدليلين إلزاميّين ، والبراءة إن كان الحكم في أحدهما إلزاميّا .
الأصول في علم الأصول — صفحة 185
مساهمون: ميرزا علي الإيرواني النجفي
ص١٨٥