العموم والخصوص
[ أقسام العامّ : ]
العامّ المنطقي هو ما كان مفهومه صادقا على كثيرين كأسماء الأجناس . والعامّ الأصولي هو ما أخذت الكثرة والشيوع في مدلول لفظه . وليس من العموم من مثل لفظ « العشرة » ونحوه من الألفاظ الموضوعة لمراتب الأعداد ، بل هو لفظ خاصّ موضوع لمعنى مركّب ، ونسبة الآحاد إليه نسبة الأجزاء إلى المركّب لا نسبة الأفراد إلى الكلّي .
ثمّ العامّ ينقسم إلى بدلي وشمولي ، والشمولي إلى استغراقي ومجموعي .
فالبدلي هو ما شمل كلّ فرد من أفراده على سبيل الانفراد والانعزال عن صاحبه كما في النكرات ، والمجموعي بعكس ذلك وكان شمولاه للجميع على وجه الاجتماع والانضمام .
والاستغراقي شمولاه للأفراد لا بشرط من صفتي الاجتماع والانفراد ، فيشمل كلّ واحد وكلّ اثنين وكلّ ثلاثة وهكذا .
وهذا الاختلاف حاصل في الموضوع قبل توجّه الحكم من جهة اختلاف لحاظ الطبيعة مع الأفراد لا أنّه ناشئ من اختلاف تعلّق الحكم ؛ فإنّه لا اختلاف يتصوّر في تعلّق الحكم ، فلولا الاختلاف في جانب الموضوع وفي كيفية لحاظه لم يكن في الحكم اختلاف .
ولا تبعد دعوى ظهور الصيغة في أخذ صفة الاجتماع في جانب الموضوع ، فيكون الموضوع موضوعا واحدا مركّبا ، ولازمه أن يكون الحكم حكما واحدا فيحتاج إلغاء وصف الاجتماع إلى قيام قرينة ليتعدّد الموضوع بتعدّد الأفراد ويتبعه تعدّد الحكم بتعدّدها ، فيكون العامّ نظير لفظ « العشرة » الظاهر في مجموع العشرة حتّى تقوم قرينة على إرادة آحادها ،