الواجب المؤقّت
ينقسم الواجب إلى مؤقّت وغير مؤقّت ، والمؤقّت إلى مضيّق وموسّع .
والمؤقّت ما أخذ زمان خاصّ قيدا في متعلّق التكليف بخلاف غير المؤقّت - وإن احتاج لا محالة إلى زمان - والمضيّق ما كان وقته بقدر الفعل بخلاف الموسّع ؛ فإنّه الذي زاد زمانه على الفعل .
والفرائض الخمسة اليوميّة من الموسّع على تقدير ومن المضيّق على آخر . وتفصيل ذلك هو : أنّه إن كان التكليف متوجّها إلى جامع ما كان بين المبدأ والمنتهى - حتّى كان التخيير بين الأفراد الواقع بين الحدّين تخييرا عقليّا - فهو من الموسّع ، وإن كان التكليف متوجّها إلى الأشخاص الواقعة بين الحدّين - كلّ شخص في قطعة زمانه - فكان التخيير بين تلك الأفراد شرعيّا إن قلنا بمعقوليّته ، وكان جواز التخيير بمناط جواز ترك كلّ من أطراف التخيير إلى بدل لا بمناط سعة الوقت فهو من المضيّق .
وتمييز كلّ من هذين عن صاحبه في غاية الغموض ، فلذا يسرع إليه الاشتباه فيظنّ أنّ الواجب موسّع وهو في الواقع مضيّق .
وهل مثل خطاب « صلّ من الزوال إلى الغروب » ظاهر في أيّهما ؟ الحقّ أنّ هذا الخطاب بعد صرفه عن ظاهره - الذي هو وجوب استيعاب ما بين الحدّين من الصلاة إمّا بالتكرار أو بإطالة فرد واحد - ظاهر في الواجب الموسّع وأنّ « من » و « إلى » حدّان للطبيعة الواقعة في حيّز الطلب ، فتكون طبيعة الصلاة المتخصّصة بالكون فيما بين الحدّين - المنطبقة على كلّ