Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 319

Contributors:

P.319
عليه لا حكم الشارع لأنه فيها منوط باختياره دون ما إذا كان جاهلا بالضرر فان قصده يتوجه إلى معاملة نافعة فإذا كان ضررا واقعا وحكم الشارع باللزوم كان سبب الضرر هو الحكم فيرفع واما مع العلم فهو بمنزلة المعد فلا يشمله الحديث واما من أجنب نفسه عمدا مع العلم بكون الغسل ضررا له فليس من قبيل المقدم على الضرر كما توهم لأنه مقدم على الاجناب وهو ليس ضررا والضرر هو الغسل ولم يقصده بنفسه بل بتبع حكم الشرع وهو جعل الحكم الضررى ومشمول للحديث والفرق ان في مورد المعاملة المعلوم ضررها حكم الشارع بتبع اقدام المكلف بخلاف المقام فإنه بالعكس فلا تغفل .

مسألة : إذا اعتقد الضرر خطأ كما إذا اعتقد كون الوضوء ضررا فتيمم أو الصوم ضررا فأفطر ثم انكشف خطاؤه فهل يحكم بصحة الصلاة مع هذا التيمم

وعدم حرمة الافطار فيكون الضرر الرافع للحكم أعم من الواقعي والاعتقادي أم لا بل الضرر الرافع للحكم هو الضرر الواقعي وجهان بل قولان كما يظهر من الأصحاب في نظائر الباب والتحقيق انه يمكن تصحيح التيمم في المقام بوجه آخر وهو ان موضوعه عدم القدرة على الطهارة المائية شرعا وعقلا ودخول المكلف في عموم
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
وهذا المعنى يتحقق باعتقاد الضرر ولو خطأ كما إذا جهل وجود الماء في رحله أو بيته فإنه يصدق عليه فاقد الماء فكذا في المقام واما بالنظر إلى دليل لا ضرر كما في الصوم وغيره فيمكن استفادة العموم من قرينة الامتنان في دليل لا ضرر فإنه في مقام الرفق على العباد ودفع المشقة عنهم ولو لم يشمل المقام ولم يرفع الضرر العلمي يلزم الحكم بوجوب إعادة الصلاة وترتيب آثار حرمة الافطار وهو شاق على المكلف موجب لعنائه فبقرينة الامتنان يشمل الحديث الضرر العلمي كالواقعى واما الضرر المظنون فإن كان الظن معتبرا كقيام البينة أو تصديق الطبيب المعتمد على أن