Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 202

Contributors:

P.202
على اثبات الحكم الواقعي باعتبار الظن بالبقاء الحاصل من الكون السابق نوعا أو بناء العقلاء عليه ويحتمل وجه ثالث في المقام وهو ان يكون الاستصحاب توسعه في طريقية اليقين السابق بمعنى ان اليقين ثبوت المتعلق في الآن السابق بحيث لا يحتمل النقيض وثبوت له في الآن اللاحق الذي وقع الشك واحتمال الخلاف بالنسبة اليه ثبوتا راجحا عند العقل بحيث يحتمل النقيض فهو بالاعتبار الأول غير قابل لتصرف الشارع فيه اثباتا أو نفيا كما حقق في محله واما بالاعتبار الثاني فحكمه حكم الظن في عدم حجيته ذاتا وإمكان ان يعتبره الشارع واسطة في اثبات متعلقه بهذا الاعتبار فيكون مفاد النهى عن نقض التعين بالشك تميم طريقية اليقين في عالم البقاء كطريقيته في عالم الحدوث إلّا ان طريقية في عالم الحدوث ذاتية وفي عالم البقاء جعلية شرعية وهذا النحو من الطريقية لا ربط له بالأصل العملي كما لا ربط له بطريقية الظنون فان طريقية الظنون طريقية مستقلة باعتبار شأنيتها ؟ ؟ ؟ منزلة الظن بقول مطلق فيكون مثبتاتها حجة ولا يكون الشك مأخوذا في موضوعها شرعا بخلاف طريقية اليقين في عالم البقاء فإنه طريقيه حيثيته ولذا لا يكون مثبتات الاستصحاب حجة بناء على هذا الاحتمال أيضا وكان الشك ملحوظا في موضوع طريقية البقائية وبهذا الاعتبار كان الاستصحاب طريقا للحكم الواقعي لا أصلا عمليا ويكون حاكما على الأصول العملية من البراءة والاحتياط والتخيير ونحوهما وإلّا فلو كان أصلا عمليا كما افاده الشيخ الأنصاري قده فلا وجه لتقديمه على سائر الأصول العملية عند المعارضة وسيئاتي لذلك مزيد توضيح إن شاء الله .

الرابع قد عرفنا الاستصحاب بأنه العمل باليقين بعد الشك فيه والقبلية الملحوظة في اليقين كالبعدية الملحوظة في الشك ليس باعتبار نفس الوصفين بل باعتبار زمان المتعلق