Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 162

Contributors:

P.162
كلمات الأصحاب في توضيح كلامه من اضطراب واختلاف في المقامين ثم التخيير بين النصين هل هو تخيير في مسئلة أصولية يعمل به المجتهد فقط أو فقهية يعم المقلد أيضا ويتفرع على ذلك فروع منها ان التخيير بدوي على الأول واستمرارى على الثاني ولا يبعد ما قال الشيخ من أنه ان كان التخيير في المسألة الأصولية فلا بد من الالتزام بالتخيير لا الرجوع إلى العام وذلك لان مرجع التخيير الأصولي إلى حجية الخبر المأخوذ به شرعا كما هو ظاهر غير وأحد من الاخبار كقوله بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك " فدليل حجية الخبرين تخييرا حاكم على اصالة العموم مسقط له عن الحجية واما ان كان التخيير في المسألة الفقهية بمعنى الأخذ بأحد الطرفين حيث لا يكون حجة في البين دفعا لتحير مقام العمل أو حكم العقل بعد تساقطهما فلا محالة يكون العام مرجعا لعدم المعارض لأصالة العموم الموجود في المقام . ايضاح : قد عنون الشيخ في الرسائل المسألة الرابعة من مسائل الأقل والأكثر كما في مسائل البراءة فجعلها أربعة ولكن لم يذكر في المسألة كما هو المناسب تردد متعلق التكليف بين الأقل والأكثر من جهة الشبهة الموضوعية بل ذكر تردد المحصل بينهما مع أن الشك في المحصل باب آخر فيه مسائل كثيرة وقلنا سابقا ان الشك في المحصل تارة من جهة الشبهة المفهومية وأخرى من جهة الشبهة الحكمية وثالثة من جهة الشبهة المصداقية الخارجية وان لم يتعرض له الشيخ مفصلا بل أشار اليه في ضمن تحرير مسئلة الأقل والأكثر والأمثلة التي ذكرها الشيخ في المقام بعضها من قبيل تردد متعلق التكليف كتردد صوم شهر رمضان بين ثلثين وتسعة وعشرين بناء على أن يكون التكليف به ارتباطيا كصوم الكفارة مثلا وبعضها من قبيل تردد المحصل كمسألة الطهور فكلام الشيخ في هذه المسألة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 162 | الشيخ محمد باقر الكمرئي