Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 158

Contributors:

P.158
حصول المصلحة في سقوط الامر لتعذره وفيه أولا ان قصد الوجه مما قطع الشيخ في غير مرة في كلامه بعدم اعتباره لضعف أدلة المتكلمين على اعتباره مع غموضها وعدم وقوف العلماء عليها الا بعد جهد جهيد فلا يصلح إناطة تكليف عامة المكلفين الساذجين عليها مع ابتلائهم به في كل يوم مرات في الصلاة وسائر العبادات وعدم ورود نص عليه مع عدم مانع من التقية وغيرها على بيانه وعدم اقامه قرنيه متصلة أو منفصلة على اعتباره دليل على عدم وجوبه بل هو من اظهر مصاديق قاعدة ( عدم الدليل دليل العدم ) وثانيا انه يختص بالعبادات ومورد البحث أعم منها والجواب ان غرض التكليف ان كان مسببا توليديا كالطهارة للوضوء أو الغسل مثلا فلا اشكال في وجوب تحصيله ومع الشك في الجزء أو الشرط لا بد من القول بالاحتياط كما ذكرناها سابقا وان كان من قبيل دواعي الجعل المرتب على المأمور به نوعا كرفع عفونة الآباط عند الاجتماع لصلاة الجمعة فلا يكون مكلفا به ولا يجب تحصيل القطع بتحققه وإلّا فلا يمكن اجراء الأصل بل التمسك بالاطلاق لنفى الجزء أو الشرط المشكوك لبقاء الشك في حصول الغرض في مواردهما أيضا مع أن اثبات المكلف به بالدليل أو الأصل المعتبر شرعا بمعنى القطع بحصول غرض في هذا الحكم الظاهر أيضا فهو بدل عن الغرض الواقعي مع تفويته نعم لو كان الغرض لونا للتكليف وملاكا لأصل الامر ومن مقتضياته كقصد التقرب على قول الشيخ الأنصاري فلا بد من القول بالاشتغال ان قلت نسلم ان تحصيل الملاك ليس على عهدة المكلف بل على المولى ان يطبق التكليف على غرضه وينشأ الخطاب بحيث يحصل الغرض الداعي اليه ولكن حيث كان التكليف المشكوك ارتباطيا ويمكن ان يكون المكلف به هو الأكثر والغرض يحصل به وقد طبق المولى تكليفه عليه والغرض الداعي إلى احداث الامر داع إلى