Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 156

Contributors:

P.156
المأمور به المتيقن من قبيل العنوان للاجزاء أو كان الغرض مطلوبا منها لا وجه لجريان البراءة ولا بد من الحكم بالاشتغال واتيان الأكثر في مقام الامتثال وبعض المعاصرين يقول لا نفهم المراد من العنوان في هذا المقام وفي مسألة الأصل المثبت حيث يقال إن الأصل لا يثبت العنوان ولا يجلو بيان الشيخ من غموض وذكرنا في أول البحث ان العنوان هو الفعل التوليدي بحيث ينطبق على الاجزاء ويحصل منها كالطهارة بالنسبة إلى افعال الوضوء ويكون الاجزاء علة تامة لحصوله أو جزاء أخيرا لها ولا يكون بينها وبينه انفكاك ولا فصل بأمر آخر وهذا ما يمكن تعلق الخطاب به والشك في اجزاء سببه موجب للاشتعال ومثلنا له بالاحراق والالقاء في النار وفتح الباب وحركة اليد والضرب والايلام واما الأثر المترتب على فعل المكلف بواسطة أمور خارجة عن اختياره كالسنبل للزرع والنهى عن الفحشاء للصلاة بحيث لا يكون الامر بالزرع امرا بايجاد السنبلة بل ليس هذه الآثار الا من قبيل دواعي الجعل والمثال الذي ذكره الشيخ كاسهال الصفراء المقصود من الامر يشرب الدواء فليس من قبيل العنوان والمحصل لان شرب الدواء ليس علة تامة لاسهال الصفراء ولا جزء أخيرا له بل لا بد من وجود أمور أخر من استعداد المزاج وتناسب الوقت وغيرهما للتأثير ولا يحمل اسهال الصفراء على شرب الدواء فهو من القسم الثاني واما الغرض فيطلق على امرين الأول ما يراد تحصيله من المكلف باقتضاء الطلب المتعلق على اجزاء المأمور به ولم نجد له بهذا المعنى الا التعبد والتقرب به وهو ما يمتاز به الامر التعبدي عن التوصلي كما قيل إن الامر العبادي وظيفة شرعت لأجل التعبد بها وعدم جريان البراءة في الغرض بهذا المعنى مبنى على أن يكون الامر العبادي مبائنا مع التوصلي ذاتا ويكون لذاته مقتضيا لايجاد المتعلق بداعي الامتثال فيكون قيدا عقليا لعدم امكان