Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 351

Contributors:

P.351
المقدسة وهو محيط بها تمام الإحاطة وحاضرة لديه بالعلم الحضوري والكشف الشهودي لأنه تعالى واجد لها أعلى مرتبة الوجدان وليس العلم الا إحاطة العالم بشيء وكونه واجدا له فيصح ان يقال إنه علم له تعالى وإرادة له ولا شك انها ليست عين الذات كالإرادة الذاتية والعلم الذاتي بل غيره باعتبار انها فعله ولكنها عين المراد والمعلوم لا عين المريد والعالم وهي حادثة ومتأخرة عن مرتبة الذات الأحدية ولعل إلى ما ذكرنا يرجع ما عن المحقق الداماد قدس سره في مقام تحقيق الإرادة الحادثة . الثاني : البداء في اللغة ظهور ما خفى وهو في الانسان تعلق علمه بصلاح في الفعل فيقصده ثم يظهر له المفسدة المخفية عنه فيه فينفسخ الإرادة والعزم واما فيه تعالى فاختلفوا في ثبوته له وعدمه وعلى الأول اختلفوا في حقيقته فيه تعالى فقال بعضهم كما عن جماعة منهم المحقق الخراساني انه في اللّه تعالى اظهار ما يخفيه لمصلحة فيلهم أو يوحى إلى النبي شيئا بحسب وجود المقتضى وكان الواقع خلافه بحسب وجود المانع المخفى عنه لمصلحة ثم يبدي المانع له بعد ذلك وقال بعضهم ان حقيقة البداء فيه مجهولة لنا كذاته تعالى ولا يمكن معرفة كنهه وبعد تواتر الاخبار على ثبوته لا بد وان تصدق به اجمالا ونرد علم حقيقته إلى أهله والحق ان يقال إن فيض الوجود الساري عن المبدأ الأعلى يمر على عوالم مختلفة كاللوح المحفوظ ولوح المحو والاثبات والبداء في لوح المحو والاثبات لان الوجود