Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 349

Contributors:

P.349
الكراهة بحسب ما أوحى اليه وهذا نظير ما قالوا إن السمع والبصر فيه تعالى معناه العلم بالمسموعات والمبصرات وبناء على هذا القول يرجع كل الصفات الكمالية فيه تعالى إلى العلم الذي هو عين ذاته والانصاف خلافه لان مرجعه إلى اتحاد الكمالات فيه وان لا يكون له الاكمال واحد يرجع اليه سائر الكمالات وهو خلاف العقل والنقل والحق وجود جميع الصفات الثبوتية له وانما تتحد مصاديقها عينا فذاته المقدسة كما أنه كل العلم كذا تكون كل الإرادة وكل السمع والبصر بمعنى درك المبصر والمسموع بمعناه الحقيقي إلّا انه بلا آلة كما في سائر صفاته وكذا سائر الصفات الثبوتية الحقيقية واما الكلام النفسي فبالمعنى الذي يدعيه الأشاعرة باطل كما حقق في محله نعم يمكن توجيهه بأنه تعالى لما دل على ذاته بذاته أكمل دلالة والكلام ما يدل على معنى فهو كلام بهذا الاعتبار ولو أن هذا المعنى الدقيق اللطيف لا ينطبق على مرامهم وما ذكرناه مطابق لكلام المحققين حيث قالوا إنه جل شأنه علم كله ، وجوب كله وجود كله وهو كل العلم وكل القدرة وكل الوجود بقي الكلام في انه كيف يكون مطابق مفاهيم متعددة امر واحد حقيقي وقد حققنا في مقامه ان الواحد المقولى لا يمكن ان ينطبق عليه مفاهيم متعددة بالحمل الذاتي كما أن مفهوم مقولى واحد لا يمكن ان يؤخذ من مقولات متعددة ولكن يمكن ان يكون وجود واحد حقيقي منشأ لانتزاع مفاهيم متعددة من جهات مختلفة كمفهوم الوجود والخير والنور المنتزع كلها من حقيقة الوجود