Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 345

Contributors:

P.345
هذا العنوان ويصير بلا مصلحة أو يبتلى بمعارضة مصلحة أقوى في ضده فيرفع حكمه أو ينهى عنه وكذا في العكس وان كان المراد الاشكال في النسخ قبل وقت العمل فقد أجيب عنه بأنه يمكن ان يكون المصلحة في أصل الامر وانشاء الحكم فمعنى النسخ انتهاء الحكم الانشائي والامر بانتهاء امد مصلحته لان النسخ قبل وقت العمل يستلزم اجتماع المصلحة والمفسدة في الفعل الواحد في وقت واحد لو كان الحكم ونسخه ناشئين عن المصلحة والمفسدة في المتعلق ويمكن تصحيحه بان كون الفعل في وقت الامر ذا مصلحة فامر به ثم طرأ عليه المفسدة حين وقت العمل فنسخ وهذا من البداء وهو صحيح في الجاهل بالعواقب واما في الشارع إذا اعتبرناه نبيا فمحل البحث عند المتكلمين في جواز البداء في مرحلة النبوة بأنها من عالم المحو والاثبات كما هو الظاهر من امر إبراهيم عليه السّلام بالذبح ثم نسخه قبل العمل به وقيل إن امره بالذبح كان لمصلحة في الحكم الانشائي كالامتحان مثلا ولا يعد من النسخ لأنه رفع الحكم الحقيقي هذا كله في تحقيق النسخ والكلام في عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة فملخصه ان وقت الحاجة على وجهين أحدهما بمعنى وقت احراز الغرض وتحصيله بحيث يفوت لو لم يتحصل فتأخير البيان عن وقت الحاجة بهذا المعنى قبيح غير جائز لاستلزامه نقض الغرض والثاني وقت بيان الحكم الواقعي ونصب القرينة على المقصود الجدى وتأخير البيان عنه بهذا المعنى ليس قبيحا مطلقا إذ ربما يكون مصلحة للحكم ظاهرا في مورد المخصص