Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 343

Contributors:

P.343
ظليا في كل من هذه العوالم بنحو أعلى وابسط وذلك لان حقيقة هذا المعنى من الحكم يرجع إلى امر زماني حادث لا يمكن تحققه في العوالم المجردة كعالم العقل الكلى وعالم النفس والعلم الربوبي إذا عرفت ذلك فنقول ان النسخ مبنى على قيام الدليل باستمرار الحكم ظاهرا وهو أحد أمور . الأول الاستصحاب للحكم الثابت وحمل اصالة عدم النسخ عليه واعترض عليه بعدم امكان كونها أصلا عمليا لأن الشك في استمرار الحكم في الرتبة المتأخرة عنه فلا يمكن اثبات الاستمرار بهذا الأصل . الثاني انه مقتضى كون القضية حقيقية فان مفادها ثبوت الحكم لجميع الافراد المقدور وجودها فلا بد من استمرار الحكم متى فرض استمرار الموضوع بدوام افراده فرفعه في زمان يمكن تحقق وجود فرد الطبيعة بعده مخالف لذلك وهذا ينفع في الافراد المقدرة الوجود فقط واما الافراد المحققة الوجود التي مر عليها زمان فلا ينفع كون القضية حقيقية لاثبات استمرار حكمها الثابت لها لان ذلك لا يقتضى إلّا دخول الفرد تحت الحكم في زمان ما واما استمراره له ما دام موجودا فلا تدل القضية عليه . الثالث اصالة الاطلاق في أحوال الفرد بمعونة مقدمات الحكمة فإنها تدل على أن الحكم الثابت للفرد يدوم بدوامه وهذا الوجه يجرى في الافراد المحققة الوجود ثم إنه قد يقال إن اصالة عدم