Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 271

Contributors:

P.271
وجود اقتضائيا للمعلول الخارجي وانشاء الحكم ان كان بداعي جعل الداعي فهو حكم فعلى مع وصوله إلى المكلف وان كان بداع آخر كالارشاد وغيره فلا يكون حكما أصلا فإن كان المراد من الحكم الفعلي ما وصل إلى المكلف وصار مصدرا للبعث أو الزجر فلا مقام بعده حتى يكون مرتبة أخرى تسمى بالتنجز فأين المرتبة الرابعة وبالجملة لا يتصور للحكم مراتب اربع كما ذكره واما ما قال من أن الاحكام متضادة بأسرها فقد ناقش فيه بعض مشايخنا المتأخرين بان التضاد يعتبر في الموجودات العينية لان الضدين موجودان بينهما غاية الخلاف وهذا المعنى لا يتحقق في الحكم لان له مرتبة الإرادة والكراهة القلبيين ومرتبة الانشاء والجعل ومرتبة الوجوب والحرمة والمرتبة الأولى قائمة بالنفس متخصصة بالمراد الموجود في أفق النفس ولا تكون امرا خارجيا وإلّا لزم تحصيل الحاصل وانقلاب النفس خارجا وبالعكس نعم متعلق الإرادة عنوان فان في الخارج وليس متحدا معه اتحاد الكلى مع فرده لان الشوق لا بد وان يتعلق بموجود من وجه ومعدوم من وجه لان المعدوم المطلق لا يتعلق به الشوق كما أن الموجود المطلق كذلك ولا ريب ان الإرادة القائمة بالنفس ليست ضد الكراهة القائمة بها لاتحاد متعلقهما لان النفس من المجردات وما فيها مجرد ولا تزاحم في المجردات ولذا يتحقق فيها السواد والبياض وسائر الاضداد . واما المرتبة الثانية فهي كما عرفت ايجاد المعنى باللفظ اعتبارا
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 271 | الشيخ محمد باقر الكمرئي