Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 270

Contributors:

P.270
واما ان يراد به الوجود الخارجي الطارد للعدم المحدود بالطبيعة الخاصة فهي حد له لا موجود مترتب عليه لأنه لا يكون إلّا وجودا واحدا ثابتا الفرد بالذات وللطبيعة بالعرض لا وجود ان أحدهما مقدمة للآخر . الثاني انه ليس في الخارج الا وجود واحد وان انتزع منه عناوين متعددة وهو عين الطبيعي وبكل عنوان تعلق الحكم يتعلق بهذا الفرد الواحد فيجتمع الوجوب والحرمة في المجمع ووجه الامتناع اجتماع الضدين في مورد واحد وأوفى أدلة المانعين لاثبات جهة الامتناع ما ذكره المحقق الخراساني حيث قال : يتوقف ( اى بيان الامتناع ) على مقدمات أحدها انه لا ريب ان الأحكام الخمسة بأسرها متضادة في مقام فعليتها وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر ضرورة ثبوت المنافاة والمعاندة التامة بين البعث نحو واحد في زمان والزجر عنه في ذاك الزمان وان لم يكن بينهما مضادة ما لم تبلغ إلى تلك المرتبة الخ وهذه المقدمة تتوقف على صحة ما ذكره من أن للحكم مراتب أربعة الاقتضاء والانشاء والفعلية والتنجز وفسر الأول بوجود المصلحة أو المفسدة في المتعلق الداعية لجعل الحكم وفي كونهما حكما اقتضائيا نظر واضح لأنهما لا تكونان علة لوجود الحكم لان الحاكم الامر والناهى ولا مادة له ككون النطفة مادة لوجود الانسان لان الحكم يحصل من انشاء الحاكم لا من المصلحة والمفسدة وان كانتا علة غائية للحكم لأنهما بالوجود الذهني علة غائية وهي ليست