Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 117

Contributors:

P.117
والصيغة وافراد البحث من كل منهما في فصل فلا بد من تقرير محل النزاع في دلالة صيغة الامر على الطلب الحتمي وعدمه من التعميم بحيث يعم كل منهما إذ لا وجه لدعوى أظهرية أمرت بكذا في الطلب الحتمي عن افعل كذا كما لا يخفى . ( أصل ) فيه مقامان من الكلام الأول في البحث عن دلالة الامر بمادته وصيغته على الطلب الثاني ظهور ما يدل على الطلب في الوجوب وعدمه اما المقام الأول فتحقيقه يتوقف على رسم مقدمات الأولى في بيان مفاد الالفاظ الواقعة في كلمات الأصحاب في هذا الباب ومنها الوجوب والاستحباب وقد اشتهر في تعريفهما ان الوجوب طلب الشيء مع المنع من الترك والاستحباب طلبه بلا منع الترك وظاهر التعريف تركيب المفهومين ولكن التحقيق ان ان الوجوب والاستحباب مفهومان بسيطان ينتزعان عن الطلب الكذائي واختلافهما انما كان في منشأ الانتزاع لهما وما قيل في تصوير منشأ انتزاعهما مع بيان الفرق بينهما أمور الأول ان منشأ انتزاعهما هو الطلب الحقيقي والإرادة الجدية القائمة بالنفس المعدودة من الكيفيات النفسانية وما يناسبها في العلم الإلهي ولما كان مقولة الكيف قابلة للشدة والضعف فمن المرتبة الشديدة منها ينتزع الوجوب ولازمها عدم الرضا بالترك ومن المرتبة الضعيفة ينتزع الاستحباب