تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
3 . لو افترضنا الإجمال في حدّ الغناء ، فالمرجع هو العرف ، فكلّ ما يسمّى بالغناء عرفاً فهو حرام وإن لم يشتمل على الترجيع ولا على الطرب . 4 . » الإحياء « ورد في الشرع مطلقاً من غير تفسير كقوله : » من أحيا أرضاً مواتاً فهي له « « 1 » ، فلا بدّ فيه من الرجوع إلى العرف والتعويل على ما يسمّى في العرف » احياء « . « 2 » 5 . وقد ورد لفظ » المئونة « في قوله ( عليه السلام ) : » الخمس بعد المئونة « « 3 » ، ومفهوم » العيال « في وجوب الفطرة وغيره « 4 » ، فالمرجع في تفسير هذه المفاهيم هو العرف ، كما أنّ المرجع في تفسير الاستحالة والانقلاب هو العرف ، فإنّ الاستحالة هي إحدى المطهرات ، كاستحالة الكلب ملحاً ، أو انقلاب الخمر خلًا ، فالتشخيص في تعيين ذينك المفهومين على عاتق العرف . يقول صاحب مفتاح الكرامة : المستفاد من قواعدهم حمل الألفاظ الواردة في الأخبار على عرفهم ، فما علم حاله في عرفهم جرى الحكم بذلك عليه ، وما لم يعلم يرجع فيه إلى العرف العام كما بيّن في الأُصول . « 5 » يقول الإمام الخميني ( رحمه الله ) : أمّا الرجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع والعنوان فصحيح لا محيص عنه إذا كان الموضوع مأخوذاً في دليل لفظي أو معقد الإجماع . « 6 » والشاهد في قوله : » والعنوان « . وكان الأولى أن يقول : » وتحديد العنوان « .
هامش
( 1 ) ( الوسائل : 17 ، الباب 1 من كتاب الإحياء ، الحديث 5 . ) ( 2 ) ( كفاية الأحكام : 241 . ) ( 3 ) ( الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب الخمس ، الحديث 1 . ) ( 4 ) ( الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 6 وغيره . ) ( 5 ) ( مفتاح الكرامة : 229 / 4 . ) ( 6 ) البيع : 331 / 1 .
أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 306 | الشيخ جعفر السبحاني